حوكمة الشركات في السعودية: ما الذي يتطلبه نظام الشركات وكيف تطبقه المنشأة عمليًا؟

حوكمة الشركات في السعودية تنظم الإدارة والصلاحيات وتعارض المصالح وحقوق الشركاء والمساهمين. تعرف على متطلبات نظام الشركات وكيفية تطبيق الحوكمة عمليًا.

حوكمة الشركات في السعودية ليست مجرد مجموعة من الإجراءات الإدارية أو الاجتماعات الرسمية، بل هي إطار ينظم طريقة إدارة الشركة، وتوزيع الصلاحيات، واتخاذ القرارات، وحماية حقوق الشركاء والمساهمين، والتعامل مع تعارض المصالح، والرقابة على أعمال الإدارة.

ويضع نظام الشركات السعودي عددًا من القواعد التي تدعم الحوكمة والعمل المؤسسي، مثل واجبات المديرين وأعضاء مجالس الإدارة، والإفصاح عن المصالح، وتجنب تعارض المصالح، وتنظيم صلاحيات الإدارة والجمعيات وحقوق الشركاء والمساهمين. كما توجد متطلبات تنظيمية إضافية للشركات المساهمة المدرجة تخضع لإشراف هيئة السوق المالية ولائحة حوكمة الشركات.

وعمليًا، لا يعني تطبيق الحوكمة أن تضع الشركة لائحة داخلية فقط؛ بل يعني أن تتحول القرارات والإجراءات اليومية إلى نظام واضح يحدد من يقرر، وكيف يقرر، ومن يراقب، وكيف يتم توثيق القرار والإفصاح عنه عند الحاجة.

⚖️ حوكمة الشركات في السعودية باختصار

تقوم الحوكمة الفعالة على تنظيم العلاقة بين الملكية والإدارة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، وإدارة تعارض المصالح، وتوثيق القرارات، وإنشاء وسائل مناسبة للرقابة والمراجعة.

  • تختلف متطلبات الحوكمة بحسب شكل الشركة ووضعها النظامي.
  • الشركات المساهمة المدرجة تخضع لمتطلبات تنظيمية أكثر تفصيلًا.
  • وضوح الصلاحيات يساعد على تقليل النزاعات وتجاوز الاختصاصات.
  • الإفصاح عن المصالح من العناصر المهمة في إدارة تعارض المصالح.
  • الحوكمة الفعلية تتطلب تطبيق السياسات وليس مجرد إعداد مستندات.
اجتماع إداري لمناقشة حوكمة الشركات في السعودية

ما المقصود بحوكمة الشركات؟

يقصد بحوكمة الشركات مجموعة القواعد والسياسات والإجراءات التي تنظم العلاقة بين الأطراف المؤثرة في الشركة، مثل:

  • الشركاء أو المساهمين.
  • مجلس الإدارة.
  • الإدارة التنفيذية.
  • المديرين.
  • اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة عند وجودها.
  • مراجع الحسابات.
  • أصحاب المصالح.

والهدف من ذلك هو تقليل تضارب المصالح، وتحسين الرقابة، وتعزيز الشفافية، وحماية حقوق أصحاب العلاقة، ودعم اتخاذ القرارات على أساس واضح.

أطراف الحوكمة داخل الشركة

لا تقتصر الحوكمة على مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، وإنما تشمل منظومة العلاقات والصلاحيات بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالشركة.

  • الملكية: الشركاء أو المساهمون وحقوقهم.
  • الإدارة: المديرون ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.
  • الرقابة: المراجعة واللجان ومتابعة الالتزام.
  • أصحاب المصالح: الأطراف التي تتأثر بأعمال الشركة أو ترتبط بها.

وفي النظام السعودي، تظهر مبادئ الحوكمة في عدة أحكام داخل نظام الشركات، ولا سيما الأحكام المتعلقة بإدارة الشركة وواجبات المديرين وأعضاء مجالس الإدارة وتعارض المصالح وحقوق الشركاء والمساهمين. كما توجد لدى وزارة التجارة نماذج وإرشادات تساعد الشركات على تنظيم أعمالها الداخلية، بما في ذلك إدارة الشركات وقرارات الشركاء وإجراءات تعارض المصالح.

هل حوكمة الشركات إلزامية في السعودية؟

الإجابة تعتمد على شكل الشركة ونشاطها ووضعها النظامي.

فنظام الشركات يطبق على أشكال متعددة من الشركات، ومنها شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة.

وتوجد داخل النظام نفسه أحكام ذات علاقة مباشرة بالحوكمة، مثل واجبات العناية والولاء، وتعارض المصالح، وصلاحيات الإدارة، وحقوق الشركاء والمساهمين.

أما الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، فتخضع إلى إطار تنظيمي أكثر تفصيلًا تشرف عليه هيئة السوق المالية، ومن ذلك لائحة حوكمة الشركات واللوائح والقواعد ذات الصلة.

مهم:

لا يصح التعامل مع جميع الشركات وكأن عليها متطلبات حوكمة متطابقة. فالحوكمة المناسبة لشركة ذات مسؤولية محدودة صغيرة تختلف عن نظام الحوكمة المطلوب لشركة مساهمة مدرجة، ولذلك يجب تحديد شكل الشركة ووضعها النظامي قبل إعداد سياسات الحوكمة.

لذلك، لا يصح التعامل مع جميع الشركات وكأن عليها المتطلبات نفسها. فالحوكمة المناسبة لشركة ذات مسؤولية محدودة صغيرة تختلف عن نظام الحوكمة المطلوب لشركة مساهمة مدرجة.

ما الذي يتطلبه نظام الشركات فيما يتعلق بالحوكمة؟

من أهم الجوانب التي ينبغي على المنشأة الانتباه إليها عند بناء نظام حوكمة مناسب ما يأتي:

1
وضوح الصلاحيات والمسؤوليات

من أساسيات الحوكمة أن تكون صلاحيات الإدارة واضحة. يجب أن تعرف الشركة من يملك صلاحية التعاقد، ومن يوافق على المصروفات، ومن يعتمد القرارات المهمة، وما القرارات التي تحتاج إلى موافقة الشركاء أو الجمعية، وما حدود صلاحيات المدير أو مجلس الإدارة، وكيف يتم توثيق القرارات.

  • من يملك صلاحية التعاقد؟
  • من يوافق على المصروفات؟
  • من يعتمد القرارات المهمة؟
  • ما القرارات التي تحتاج إلى موافقة الشركاء أو الجمعية؟
  • ما حدود صلاحيات المدير أو مجلس الإدارة؟
  • كيف يتم توثيق القرارات؟

فكلما كانت الصلاحيات غير واضحة، زادت احتمالات تضارب القرارات أو تجاوز الاختصاصات. ولهذا يتعين ربط الصلاحيات بعقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، وقرارات الشركاء أو الجمعية، واللوائح والسياسات الداخلية بحسب طبيعة الشركة.

2
واجب العناية والولاء

من أهم أحكام نظام الشركات ما يتعلق بواجبات المدير أو عضو مجلس الإدارة، بما في ذلك العمل لمصلحة الشركة، وممارسة المهام ضمن الصلاحيات، واتخاذ القرارات باستقلال، وبذل العناية والحرص والمهارة المعقولة، وتجنب تعارض المصالح والإفصاح عن المصالح ذات الصلة بالأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة وفق الأحكام النظامية.

وهذا يعني أن الحوكمة ليست مسؤولية قسم قانوني أو إداري فقط؛ بل هي جزء من مسؤولية من يتولى إدارة الشركة واتخاذ قراراتها.

3
التعامل مع تعارض المصالح

يعد تعارض المصالح من أكثر موضوعات الحوكمة أهمية، فقد يكون المدير أو عضو مجلس الإدارة في موقف يمكن أن يستفيد فيه شخصيًا من صفقة أو عقد مع الشركة.

وينظم نظام الشركات هذه الحالات، إذ توجد أحكام تتعلق بالإفصاح عن المصالح والتعاملات التي تكون للمدير أو عضو مجلس الإدارة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيها، إضافة إلى حالات المنافسة واستغلال أصول الشركة أو معلوماتها أو فرصها الاستثمارية.

وعمليًا، من الأفضل أن تضع المنشأة إجراءً واضحًا للإفصاح عن المصالح، بحيث لا تنتظر ظهور المشكلة بعد إتمام الصفقة.

4
توثيق القرارات والاجتماعات

الحوكمة الفعالة تحتاج إلى سجل يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، ويشمل ذلك محاضر الاجتماعات والقرارات والتفويضات والإفصاحات والمستندات المؤيدة.

  • محاضر اجتماعات الشركاء أو الجمعية.
  • محاضر اجتماعات مجلس الإدارة عند وجوده.
  • القرارات الإدارية المهمة.
  • التفويضات.
  • الموافقات على العمليات الجوهرية.
  • الإفصاحات المتعلقة بالمصالح.
  • المستندات المؤيدة للقرارات.

وتؤكد وزارة التجارة أهمية عقد الجمعيات في مواعيدها، وتمكين الشركاء والمساهمين من الاطلاع على الوثائق اللازمة، وإعداد المحاضر وتدوينها، وتزويد الوزارة بالوثائق المطلوبة وفق أحكام النظام.

مستندات وقرارات الشركات والحوكمة

كيف تطبق المنشأة حوكمة الشركات عمليًا؟

يمكن تحويل الحوكمة من مفهوم نظري إلى نظام عملي من خلال خطوات متدرجة تتناسب مع حجم الشركة وطبيعة نشاطها.

1
تحديد شكل الشركة

ابدأ بتحديد الشكل النظامي للشركة، مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو شركة المساهمة أو شركة المساهمة المبسطة أو شركة التضامن وغيرها من الأشكال التي يجيزها النظام.

لأن متطلبات الإدارة والقرارات وحقوق الشركاء تختلف بحسب شكل الشركة، كما يجب تحديد ما إذا كانت الشركة مدرجة في السوق المالية؛ لأن الشركات المساهمة المدرجة تخضع لمتطلبات تنظيمية إضافية من هيئة السوق المالية.

2
مراجعة عقد التأسيس أو النظام الأساس

يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس متوافقًا مع الوضع الفعلي للشركة، وأن يعكس صلاحيات الإدارة وآلية اتخاذ القرارات وحقوق الشركاء أو المساهمين وغيرها من الترتيبات المهمة.

  • صلاحيات الإدارة.
  • آلية اتخاذ القرارات.
  • حقوق الشركاء أو المساهمين.
  • طريقة توزيع الأرباح والخسائر.
  • نقل الحصص أو الأسهم.
  • تعيين المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة.
  • حالات انتهاء الشركة أو تصفيتها.
  • أي ترتيبات خاصة اتفق عليها الشركاء بما لا يخالف النظام.

وعند تعديل العقود أو الوثائق النظامية للشركة، يمكن الاستفادة من خدمة صياغة العقود والمراجعة القانونية المتخصصة لضمان توافق الصياغة مع الغرض المطلوب.

3
إعداد مصفوفة للصلاحيات

من أكثر الأدوات العملية فائدة في الحوكمة إعداد مصفوفة صلاحيات توضح مستوى الاعتماد المطلوب لكل نوع من القرارات.

القرارالإدارة التنفيذيةالمديرمجلس الإدارةالشركاء/الجمعية
المصروفات التشغيلية المعتادةوفق الصلاحيةوفق الصلاحيةعند تجاوز الحدودحسب النظام
العقود الكبيرةتوصية/تنفيذاعتماد وفق التفويضحسب الصلاحيةعند الحاجة
تغيير جوهري في نشاط الشركةاقتراحدراسةتوصيةوفق الاختصاص
توزيع الأرباحإعداد المقترححسب الصلاحياتوفق الاختصاصحسب النظام
تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساسلالابحسب الحالةوفق الاختصاص النظامي

وهذا الجدول مثال إداري فقط، ولا يغني عن تحديد الصلاحيات وفق شكل الشركة وعقد تأسيسها ونظامها واللوائح ذات الصلة.

4
وضع سياسة لتعارض المصالح

ينبغي للشركة أن تحدد آلية واضحة للإفصاح عن المصالح. فإذا كان أحد أعضاء الإدارة مرتبطًا بشركة تتعامل معها المنشأة، فيجب أن توجد آلية للإفصاح عن هذه العلاقة ودراسة أثرها واتخاذ الإجراء النظامي المناسب قبل اعتماد العملية.

5
تنظيم اجتماعات وقرارات الإدارة

يمكن أن تتضمن حوكمة الشركة نظامًا داخليًا يحدد آلية عقد الاجتماعات وإعداد جدول الأعمال وتوثيق القرارات وحفظ المستندات.

  1. موعد الاجتماعات.
  2. الجهة التي تدعو إلى الاجتماع.
  3. الموضوعات التي يجب إدراجها في جدول الأعمال.
  4. المستندات التي توزع قبل الاجتماع.
  5. طريقة التصويت.
  6. كيفية تسجيل الاعتراضات.
  7. إعداد المحضر واعتماده.
  8. حفظ القرارات والمستندات.
6
إنشاء نظام للرقابة والمراجعة

ينبغي أن تكون لدى المنشأة وسائل مناسبة لمراجعة العمليات المالية، والعقود المهمة، والصلاحيات البنكية، والمصروفات، والتعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، والالتزام بالأنظمة واللوائح، والمخاطر التشغيلية والقانونية.

حوكمة الشركات العائلية

تكتسب الحوكمة أهمية إضافية في الشركات العائلية، لأن العلاقة بين الملكية والإدارة والعائلة قد تتداخل.

ومن الوسائل التي نظمها نظام الشركات الميثاق العائلي، ويمكن أن يتضمن تنظيم الملكية العائلية في الشركة وحوكمتها وإدارتها وسياسة توظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح والتصرف في الحصص أو الأسهم وآلية تسوية المنازعات والخلافات وغيرها، بشرط عدم مخالفته للنظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • دخول أفراد العائلة إلى الإدارة.
  • معايير التوظيف.
  • انتقال الملكية.
  • آلية اتخاذ القرارات.
  • توزيع الأرباح.
  • التعامل مع الخلافات.
  • التخطيط لتعاقب الأجيال.

وهذا مهم خصوصًا عندما تكبر الشركة ويصبح الفصل بين ملكية الشركة وإدارتها أكثر ضرورة.

اجتماع ومناقشة بين شركاء في شركة عائلية

حوكمة الشركات المساهمة المدرجة

الشركات المساهمة المدرجة تحتاج إلى التعامل مع الحوكمة بمستوى أكثر تفصيلًا بسبب خضوعها لإشراف هيئة السوق المالية.

ويشمل الإطار التنظيمي للشركات المدرجة موضوعات مثل مجلس الإدارة، وحقوق المساهمين، واللجان، والإفصاح، والعلاقة مع أصحاب المصالح وغيرها من الجوانب التنظيمية.

وتوفر هيئة السوق المالية اللوائح التنفيذية والقواعد الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة، بما في ذلك الأحكام المرتبطة بلائحة حوكمة الشركات.

ما الذي يجب على الشركة المدرجة الانتباه إليه؟

  • متطلبات مجلس الإدارة واللجان ذات العلاقة.
  • حقوق المساهمين.
  • الإفصاح والشفافية.
  • التعامل مع أصحاب المصالح.
  • متطلبات الرقابة والحوكمة الخاصة بالشركات المدرجة.
  • متابعة أحدث اللوائح والقواعد الصادرة عن هيئة السوق المالية.

لذلك، لا يكفي أن تعتمد الشركة المدرجة على سياسة حوكمة عامة صممت لشركة صغيرة، بل يجب فحص المتطلبات الخاصة بها وفق أحدث اللوائح والقواعد الصادرة عن هيئة السوق المالية.

ما الفرق بين الحوكمة والامتثال النظامي؟

هناك علاقة وثيقة بينهما، لكنهما ليسا الشيء نفسه.

الامتثال النظامي يركز على التزام الشركة بالأنظمة واللوائح والقرارات واجبة التطبيق.

أما الحوكمة فتتعلق بصورة أوسع بكيفية إدارة الشركة واتخاذ القرارات والرقابة على الإدارة وحماية حقوق أصحاب المصالح.

  • من أعد المستند؟
  • من راجعه؟
  • من اعتمده؟
  • هل توجد رقابة مستقلة؟
  • هل تم الإفصاح عن تعارض مصالح؟
  • هل توجد سياسة تمنع تكرار الخطأ؟

لذلك يمكن النظر إلى الامتثال باعتباره جزءًا من منظومة أوسع لإدارة الشركة بصورة سليمة.

ما الأخطاء الشائعة في تطبيق حوكمة الشركات؟

تنبيه:

من أكثر الأخطاء شيوعًا التعامل مع الحوكمة كملف شكلي منفصل عن الإدارة اليومية. فعالية الحوكمة تظهر عندما تتحول السياسات والصلاحيات والإجراءات إلى ممارسة فعلية قابلة للتوثيق والمراجعة.

اعتبار الحوكمة مجرد مستند

وجود وثيقة بعنوان “لائحة حوكمة الشركات” لا يعني أن الشركة تطبق الحوكمة فعليًا. المهم هو تطبيق السياسات في القرارات اليومية.

عدم تحديث الصلاحيات

قد تتغير الشركة من حيث الحجم أو النشاط أو الهيكل الإداري، بينما تبقى الصلاحيات القديمة كما هي، وهذا قد يؤدي إلى ثغرات في الرقابة.

عدم الإفصاح عن المصالح

إخفاء العلاقة أو المصلحة في عقد أو صفقة قد يؤدي إلى مشكلات قانونية، خصوصًا في الحالات التي نظمها نظام الشركات صراحة.

الخلط بين الملكية والإدارة

كون الشخص مالكًا أو شريكًا لا يعني بالضرورة أن كل قرار إداري يمكن اتخاذه دون مراعاة الاختصاصات والإجراءات المقررة.

نسخ لائحة حوكمة من شركة أخرى

من الأخطاء الشائعة استخدام نموذج جاهز دون تكييفه مع شكل الشركة وحجمها ونشاطها وهيكل ملكيتها والمخاطر التي تواجهها والصلاحيات الفعلية داخلها.

مثال عملي على تطبيق حوكمة الشركات

لنفترض أن شركة عائلية ذات مسؤولية محدودة يرغب مديرها في إبرام عقد توريد كبير مع شركة يملك فيها أحد أقارب المدير حصة.

المشكلة هنا ليست في وجود علاقة عائلية بحد ذاتها، وإنما في احتمال وجود مصلحة مباشرة أو غير مباشرة تستوجب فحصها وفق الأحكام النظامية والسياسات الداخلية.

التعامل مع الحالة عمليًا

  1. الإفصاح عن العلاقة والمصلحة.
  2. تحديد طبيعة العقد وقيمته.
  3. التحقق من الصلاحية النظامية للتعاقد.
  4. مقارنة شروط العقد بالسوق عند الحاجة.
  5. اتخاذ الإجراء المطلوب وفق نظام الشركات وعقد التأسيس واللوائح ذات العلاقة.
  6. توثيق القرار والمبررات.
  7. حفظ المستندات التي تثبت سلامة الإجراء.

وإذا كانت العملية تتضمن عقدًا يحتاج إلى مراجعة دقيقة، فيمكن الاستفادة من خدمة مراجعة العقد للتأكد من وضوح الالتزامات والمخاطر والبنود المؤثرة قبل اعتمادها.

كيف تبدأ المنشأة في بناء نظام حوكمة مناسب؟

يمكن البدء بطريقة تدريجية بدل محاولة بناء منظومة معقدة منذ البداية. والأهم هو أن تتناسب الإجراءات مع شكل الشركة وحجمها وطبيعة نشاطها.

  1. تحديد الوضع النظامي للشركة وشكلها ونشاطها.
  2. مراجعة عقد التأسيس أو النظام الأساس والتحقق من توافقه مع الواقع.
  3. تحديد الصلاحيات والمسؤوليات بوضوح.
  4. إعداد سياسة لتعارض المصالح والإفصاح.
  5. تنظيم الاجتماعات والقرارات والمحاضر.
  6. تحديد إجراءات الرقابة وإدارة المخاطر بما يتناسب مع حجم المنشأة.
  7. مراجعة النظام دوريًا عند تغير الأنظمة أو هيكل الشركة أو نشاطها.

أما الشركات المدرجة، فيجب إضافة مراجعة مستمرة للمتطلبات الصادرة عن هيئة السوق المالية واللوائح الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة.

مراجعة المستندات والوثائق الخاصة بحوكمة الشركة

متى تحتاج الشركة إلى استشارة قانونية في الحوكمة؟

تزداد الحاجة إلى المراجعة القانونية المتخصصة عندما يكون القرار أو التغيير المقترح مؤثرًا في هيكل الشركة أو ملكيتها أو صلاحيات إدارتها أو علاقتها بأصحاب المصالح.

  • تأسيس شركة أو إعادة هيكلتها.
  • تغيير كبير في الملكية.
  • دخول مستثمرين جدد.
  • إعداد أو تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس.
  • إعداد اتفاقية شركاء أو ميثاق عائلي.
  • وجود تعارض مصالح محتمل.
  • إبرام صفقة مع طرف ذي علاقة.
  • وجود خلاف بين الشركاء.
  • تعديل هيكل الإدارة أو الصلاحيات.
  • تحول أو اندماج أو تقسيم الشركة.
  • استعداد الشركة للإدراج أو التعامل مع متطلبات السوق المالية.

وفي الحالات التي تحتاج فيها المنشأة إلى تقييم قانوني متكامل، يمكن الاستفادة من الاستشارات القانونية لتحديد المتطلبات المناسبة بحسب وضع الشركة.

كما يمكن الاطلاع على سعر الاستشارة القانونية والعوامل التي قد تؤثر في تحديد أتعاب الخدمات القانونية.


✓ خلاصة حوكمة الشركات في السعودية

حوكمة الشركات في السعودية تقوم على تنظيم الإدارة والملكية والصلاحيات والرقابة والعلاقة بين أصحاب المصالح بطريقة تساعد الشركة على اتخاذ قرارات أكثر وضوحًا وانضباطًا.

ويضع نظام الشركات السعودي قواعد مهمة في هذا المجال، من بينها واجبات العناية والولاء، وتجنب تعارض المصالح، والإفصاح عن المصالح، وتنظيم صلاحيات الإدارة وحقوق الشركاء والمساهمين. كما تخضع الشركات المساهمة المدرجة لإطار أكثر تفصيلًا من خلال أنظمة ولوائح هيئة السوق المالية.

والتطبيق الفعلي للحوكمة لا يبدأ من إعداد ملف أو لائحة فقط، وإنما من مواءمة الوثائق النظامية مع طريقة عمل الشركة، وتحديد الصلاحيات، وتوثيق القرارات، وإدارة تعارض المصالح، وإنشاء رقابة تتناسب مع حجم المنشأة وطبيعة نشاطها.

ولأن متطلبات الحوكمة تختلف بحسب شكل الشركة ونشاطها ووضعها النظامي، فإن تقييم الحالة الفعلية للمنشأة قبل إعداد أو تعديل سياسات الحوكمة يساعد على تجنب استخدام نموذج لا يناسبها.

الأسئلة الشائعة حول حوكمة الشركات في السعودية

اطلب استشارة الآن
ناقش قضيتك بسرية مع فريقنا

نستمع، نحلل، ثم نقترح المسار القانوني الأكثر ملاءمة لمصالحك.

موضوعات ذات صلة

شعار مكتب مرام للمحاماة والاستشارات القانونية

مكتب مرام الصواط

للمحاماة والاستشارات القانونية

عن أي موضوع قانوني تبحث؟